شرح مشكل الآثار للطحاوي
حديث شريف
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ⦗٤٠٣⦘ سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ، قَالَ: " أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَؤُمَّ النَّاسَ، وَأَنْ أَقْدُرَهُمْ بِأَضْعَفِهِمْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ، وَالسَّقِيمَ، وَالضَّعِيفَ، وَذَا الْحَاجَةِ " فَكَانَتْ صَلَاةُ أَبِي بَكْرٍ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا هِيَ تَقْدِيرُهُ إِيَّاهَا، وَصَلَاتُهُ بِالنَّاسِ مِثْلُهَا، وَتَرْكُهُ الْمُجَاوَزَةَ بِطَاقَتِهِ فِيهَا إِلَى مَا هُوَ فَوْقَ ذَلِكَ، فَكَانَتْ تِلْكَ صَلَاتَهُ بِصَلَاتِهِ لَا بِمَا سِوَى ذَلِكَ وَكَانَ هَذَا أَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ هَذَا الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ النَّاسَ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ لَمْ يَكُنْ إِمَامُهُمْ فِيهَا إِلَّا إِمَامٌ وَاحِدٌ، لَا إِمَامَانِ، وَلَمَّا كَانَ فِيهَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ هُوَ الْإِمَامَ بِالنَّاسِ فِيهَا غَيْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَبَ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْإِمَامَ فِيهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا، وَقَدْ حَقَّقَ ذَلِكَ حَدِيثُ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ ⦗٤٠٤⦘ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثُ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ زَائِدَةَ بِمَعْنًى زَائِدٍ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ زَائِدَةَ
- المصدر
- شرح مشكل الآثار للطحاوي
- الصفحة أو الرقم
- 4210
