شرح مشكل الآثار للطحاوي

حديث عن جابر

أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنْ ثَمَنِ السِّنَّوْرِ وَالْكَلْبِ إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ " ⦗٨٤⦘ فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْكَلْبَ الْمَنْهِيَّ عَنْ ثَمَنِهِ هُوَ خِلَافُ كَلْبِ الصَّيْدِ، وَهُوَ الْكَلْبُ الَّذِي لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ، وَقَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَهْيِهِ، عَنْ ثَمَنِ السِّنَّوْرِ مِثْلَ الَّذِي فِيهِ مِنْ نَهْيِهِ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَلَمْ نَعْلَمِ اخْتِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ثَمَنِ السِّنَّوْرِ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ، وَلَكِنَّهُ دَنِيءٌ، وَكَانَ مِثْلُهُ ثَمَنَ الْكَلْبِ الْمَقْرُونِ مَعَهُ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ نَهْيُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ أَرَادَ بِهِ جَمِيعَ الْكِلَابِ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي أَمَرَ فِيهِ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، وَأَنْ لَا يُتْرَكَ مِنْهَا شَيْءٌ، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ أَمَرَ بِذَلِكَ، وَنَهَى أَنْ ⦗٨٥⦘ يُتْرَكَ مِنْهَا شَيْءٌ، وَرُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ

الراوي (مستخرج من السند)
جابر
المصدر
شرح مشكل الآثار للطحاوي
الصفحة أو الرقم
4663