شرح مشكل الآثار للطحاوي
حديث عن أبو هريرة
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ فِيمَا حَدَّثْتُ بِهِ عَنْهُ يَقُولُ: مَعْنَاهُمَا مُخْتَلِفٌ، فَأَمَّا مَعْنَى: " وَلَا يَرْفَعُ لُقَطَتَهَا إِلَّا مُنْشِدٌ " أَيْ: مَنْ رَأَى لُقَطَةً بِهَا، فَسَبِيلُهُ أَنْ يَرْفَعَهَا بِيَدِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: لِمَنْ هَذِهِ مِنْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ؟ وَمَعْنَى قَوْلِهِ: " وَلَا تُرْفَعُ لُقَطَتَهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ ": أَنَّ الَّذِي يَرَى لُقَطَتَهَا لَا يَسَعُهُ أَخْذُهَا إِلَّا أَنْ يَسْمَعَ رَجُلًا يَقُولُ: مَنْ وَجَدَ كَذَا وَكَذَا؟ مِمَّا يُوَافِقُ مَا قَدْ رَأَى، فَيَرْفَعُهَا بِيَدِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَهِيَ هَذِهِ؟ ⦗١٣٥⦘ فَتَأَمَّلْنَا مَا قَدْ رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ، وَمَا قَدْ قَالَهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ فِيهِ، فَوَجَدْنَا الَّذِي قَالَهُ صَحِيحًا، وَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ الَّذِي رُوِّينَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ مِنَ اجْتِنَابِ لُقَطَةِ الْحَاجِّ، وَأَنَّهَا بِخِلَافِ اللُّقَطَةِ الَّتِي يَرْجُو مَنْ يُحَاوِلُ الْتِقَاطَهَا لِقَاءَ مَنْ هِيَ لَهُ لِيَخْرُجَ إِلَيْهِ مِنْهَا، وَأَنَّهَا بِخِلَافِ مَا سِوَاهَا مِنَ اللُّقَطَةِ الَّتِي لَا يَرْجُو فِيهَا ذَلِكَ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ لِلنَّاسِ فِي قِلَادَةِ ابْنَتِهِ زَيْنَبَ لَمَّا رَآهَا فِي الْأَمْوَالِ الْمُجْتَمِعَةِ لِفِدَاءِ الْأَسْرَى: " إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا، فَافْعَلُوا "
- الراوي (مستخرج من السند)
- أبو هريرة
- المصدر
- شرح مشكل الآثار للطحاوي
- الصفحة أو الرقم
- 4707
