شرح مشكل الآثار للطحاوي

حديث عن جابر

أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاعَ مُدَبَّرًا بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، وَدَفَعَ ثَمَنَهُ إِلَى مَوْلَاهُ، وَقَالَ: " إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فَقِيرًا، فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي أَحَادِيثِ سُفْيَانَ وَزُهَيْرٍ وَاللَّيْثِ وَابْنِ لَهِيعَةَ كَشَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْوَالَ مَوْلَى ذَلِكَ الْعَبْدِ، أَلَهُ مَالٌ غَيْرُهُ؟ أَوْ لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، وَبَيْعُهُ إِيَّاهُ لِمَا وَقَفَ عَلَى أَنْ لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ، فَفِي هَذَا مَا يَدُلُّ أَنَّ أَحْوَالَهُ فِي تَدْبِيرِهِ عَبْدَهُ، إِذَا كَانَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ خِلَافَ تَدْبِيرِهِ إِيَّاهُ، وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا لِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ مَا يَدُلُّ أَنَّ مَذْهَبَهُ كَانَ كَذَلِكَ كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ جَارِيَةً عَنْ دُبُرٍ أَيَطَؤُهَا؟ قَالَ: " نَعَمْ " قَالَ أَيَبِيعُهَا؟ قَالَ: " لَا، إِلَّا أَنْ يَحْتَاجَ إِلَى ثَمَنِهَا " ⦗٤٥٢⦘ قَالَ الشَّيْخُ: فَمَنْ يُطْلِقُ بَيْعَهُ عَنْ غَيْرِ حَاجَةٍ مِنْهُ إِلَى ثَمَنِهِ، وَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةً عَلَيْهِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ الْمَبِيعَ مِنْ ذَلِكَ الْمُدَبَّرِ إِنَّمَا هُوَ خِدْمَتُهُ لَا رَقَبَتُهُ

الراوي (مستخرج من السند)
جابر
المصدر
شرح مشكل الآثار للطحاوي
الصفحة أو الرقم
4933