شرح مشكل الآثار للطحاوي

حديث شريف

كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قَبَضَ اللهُ فِيهِ رُوحَهُ، مَرَّ بِهِ ابْنٌ لِعَبْدِ اللهِ، أَوْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَمَعَهُ أَرَاكَةٌ خَضْرَاءُ، فَلَحَظَ إِلَيْهِ، فَدَعَوْتُهُ، فَأَخَذْتُهَا مِنْهُ، فَنَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ، فَوَضَعَهَا عَلَى فِيهِ، وَكَانَ رَأْسُهُ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، فَفِينَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذْ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَعْضُ مَا يُرِيدُ مِنْ أَهْلِهِ، وَكَانَتْ رِيحٌ بَارِدَةٌ، فَقَبَضَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ رُوحَهُ، وَمَا أَشْعُرُ " ⦗٢٥١⦘ فَعَلِمْنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِعَبْدِ اللهِ، أَوْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ حِينَئِذٍ ابْنٌ، وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ كَانَ حِينَئِذٍ فِي حَالِ مَنْ يَسْعَى، إِلَّا وَسِنُّهُ مُتَقَدِّمَةٌ لَفَتْحِ مَكَّةَ، وَقَدْ كَانَ النَّاسُ بِمَكَّةَ جَاءُوا بِأَبْنَائِهِمُ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى بَايَعُوهُ مَعَ آبَائِهِمْ، كَمَا قَدْ بَايَعَهُ قَبْلَ ذَلِكَ مِمَّنْ ⦗٢٥٢⦘ لَمْ يَكُنْ بَلَغَ: عَلِيٌّ، وَالزُّبَيْرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَكَانَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ، أَوْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى كَذَلِكَ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ كَانَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ يَأْتُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبْنَائِهِمْ، فَيَمْسَحُ عَلَى رُءُوسِهِمْ، وَيَدْعُو لَهُمْ

المصدر
شرح مشكل الآثار للطحاوي
الصفحة أو الرقم
5238