شرح مشكل الآثار للطحاوي
حديث شريف
عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " مَنْ أَعْتَقَ عَتَاقَةً فِيهَا شَرِيكٌ، فَتَمَامُ عِتْقِهِ عَلَى الَّذِي أَعْتَقَهُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَاخْتَلَفَ أَبُو الْأَحْوَصِ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَرَوَاهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْهُ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الصَّوَابِ فِي ذَلِكَ وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَى أَهْلِ هَذَا الْقَوْلِ لِمُخَالَفَتِهِمْ فِيهِ: أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِمَّا حِفْظَهُ رَاوِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِمَّا حِفْظِهِ عَنْهُ فِيهِ عَلَى حُكْمِهِ إِذَا كَانَ مُوسِرًا، لَا عَلَى حُكْمِهِ إِذَا كَانَ مُعْسِرًا، وَكَانَ فِي حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ ذِكْرُ ذَلِكَ الْحُكْمِ فِي الْعِتَاقِ أَيْضًا، وَذِكْرُ الْوَاجِبِ بَعْدَهُ فِي يَسَارِ الْمُعْتِقِ، فَكَانَ الْأَوْلَى فِي ذَلِكَ أَنْ يُصَحَّحَ الْحَدِيثَانِ جَمِيعًا، وَيُجْعَلَانِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِمَا فِيهِمَا مَا يَجِبُ عَلَى الْمُعْتِقِ فِي حَالِ يَسَارِهِ، لَا مَا سِوَاهُ ثُمَّ نَظَرْنَا فِي حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ يَحْيَى، وَخَالِدٍ عَنْهُ، كَيْفَ هُوَ؟
- المصدر
- شرح مشكل الآثار للطحاوي
- الصفحة أو الرقم
- 5372
