شرح مشكل الآثار للطحاوي
حديث عن أنس بن مالك
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ فَقَالَ قَائِلٌ فِي هَذِهِ الْآثَارِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ أَبْنَاءَ الْأَبْنَاءِ لَمْ يَدْخُلُوا فِي الْأَنْصَارِ، وَلَوْلَا أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ، لَمَا احْتَاجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ: " وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ " فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَبْنَاءُ الْأَنْصَارِ قَدْ كَانُوا دَخَلُوا فِي الْأَنْصَارِ الَّذِينَ دَعَا لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا دَعَا لَهُمْ بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، ثُمَّ وَكَّدَ أَمْرَ أَبْنَائِهِمْ فَقَالَ: " وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ " كَمَا ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى النَّبِيِّينَ صَلَوَاتُ اللهُ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ} [الأحزاب: ٧] ثُمَّ قَالَ: {وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ} [الأحزاب: ٧] وَذَكَرَ مَعَهُمَا مَنْ ذَكَرَ مِنْهُمْ مِمَّنْ قَدْ كَانُوا دَخَلُوا فِي النَّبِيِّينَ الْمَذْكُورِينَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَكَانَ مِثْلَ ذَلِكَ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ دُعَائِهِ لِلْأَنْصَارِ قَدْ دَخَلَ فِي ذَلِكَ أَبْنَاؤُهُمْ، ثُمَّ وَكَّدَ ذِكْرَ أَبْنَائِهِمْ بِإِعَادَةِ ذِكْرِهِمْ، فَقَالَ: " وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ ". ⦗١٥⦘ فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: وَمَا دَلِيلُكَ عَلَى دُخُولِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ الَّذِي كَانَ لِلْأَنْصَارٍ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ نُصْرَةٌ، وَإِنَّمَا كَانَتِ النُّصْرَةُ مِنْ آبَائِهِمْ لَا مِنْهُمْ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ عِنْدَ تَلَمُّظِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ: " حِبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرُ "
- الراوي (مستخرج من السند)
- أنس بن مالك
- المصدر
- شرح مشكل الآثار للطحاوي
- الصفحة أو الرقم
- 5815
