السنن الكبرى للبيهقي

حديث شريف

عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " هَاتُوا رُبْعَ الْعُشْرِ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: " وَفِي الْإِبِلِ " فَذَكَرَ صَدَقَتَهَا كَمَا ذَكَرَ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ خَمْسٌ مِنَ الْغَنَمِ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنِ ابْنَةُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ، قَالَ: " فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً يَعْنِي عَلَى التِّسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِنْ كَانَتِ الْإِبِلُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ. لَيْسَ فِيهِ مَا فِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مِنَ الِاسْتِئْنَافِ وَفِيهِ وَفِي كَثِيرٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ خَمْسُ شِيَاهٍ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ الْقَوْلِ بِهِ؛ لِمُخَالَفَةِ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ وَالْحَارِثِ الْأَعْوَرِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُوَرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي الصَّدَقَاتِ فِي ذَلِكَ، كَذَلِكَ رِوَايَةُ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ الِاسْتِئْنَافُ مُخَالِفَةٌ لِتِلْكَ الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُوَرَةِ مَعَ مَا فِي نَفْسِهَا مِنَ الِاخْتِلَافِ وَالْغَلَطِ، وَطَعَنَ أَئِمَّةُ أَهْلِ النَّقْلِ فِيهَا فَوَجَبَ تَرْكُهَا وَالْمَصِيرُ إِلَى مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهَا وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.

المصدر
السنن الكبرى للبيهقي
الصفحة أو الرقم
7267