السنن الكبرى للبيهقي
حديث شريف
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، أنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ: قَوْلُهُ {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ ⦗٤٨٠⦘ وَالرَّسُولِ} [الأنفال: ١]، قَالَ: " الْأَنْفَالُ: الْمَغَانِمُ، كَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِصَةً، لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْهَا شَيْءٌ، مَا أَصَابَ سَرَايَا الْمُسْلِمِينَ أَتَوْا بِهِ، فَمَنْ حَبَسَ مِنْهُ إِبْرَةً أَوْ سِلْكًا فَهُوَ غُلُولٌ، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ مِنْهَا، قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ} [الأنفال: ١] لِي، جَعَلْتُهَا لِرَسُولِي لَيْسَ لَكُمْ مِنْهَا شَيْءٌ، {فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} [الأنفال: ١] إِلَى قَوْلِهِ {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [البقرة: ٩١]، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} [الأنفال: ٤١]، ثُمَّ قَسَمَ ذَلِكَ الْخُمُسَ لِرَسُولِ اللهِ {وَلِذِي الْقُرْبَى} [الأنفال: ٤١]، يَعْنِي قَرَابَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْيَتَامَى، وَالْمَسَاكِينِ، وَالْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَجَعَلَ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ الْغَنِيمَةِ بَيْنَ النَّاسِ، النَّاسُ فِيهِ سَوَاءٌ، لِلْفَرَسِ سَهْمَانِ، وَلِصَاحِبِهِ سَهْمٌ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ " كَذَا وَقَعَ فِي الْكِتَابِ: وَالْمُجَاهِدِينَ، وَهُوَ غَلَطٌ؛ إِنَّمَا هُوَ ابْنُ السَّبِيلِ
- المصدر
- السنن الكبرى للبيهقي
- الصفحة أو الرقم
- 12718
