السنن الكبرى للبيهقي

حديث شريف

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " اجْتَمِعُوا لِهَذَا الْفَيْءِ حَتَّى نَنْظُرَ فِيهِ "، قَالَ: ثُمَّ قَالَ لَهُمْ بَعْدُ: " إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تَجْتَمِعُوا لَهُ حَتَّى نَنْظُرَ فِيهِ، وَإِنِي قَرَأْتُ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَاسَتْغَنَيْتُ بِهِنَّ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} [الحشر: ٧] إِلَى قَوْلِهِ {شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الحشر: ٧]، وَاللهِ مَا هُوَ لِهَؤُلَاءِ وَحْدَهُمْ، ثُمَّ قَرَأَ {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ} [الحشر: ٨] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، ثُمَّ قَرَأَ {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ}، وَاللهِ مَا هُوَ لِهَؤُلَاءِ وَحْدَهُمْ، وَلَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَأُلْحِقَنَّ آخِرَ النَّاسِ بِأَوَّلِهِمْ، فَلَأَجْعَلَنَّهُمْ بَبَّانًا وَاحِدًا، يَعْنِي بَاجًا وَاحِدًا "، قَالَ: فَجَاءَ ابْنٌ لَهُ وَهُوَ يَقْسِمُ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ ⦗٥٧٤⦘ لُهَيَّةَ، امْرَأَةٌ كَانَتْ لِعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ: اكْسُنِي خَاتَمًا، فَقَالَ لَهُ: " الْحَقْ بِأُمِّكَ تَسْقِيكَ شَرْبَةً مِنْ سَوِيقٍ، فَوَاللهِ مَا أَعْطَاهُ شَيْئًا "

المصدر
السنن الكبرى للبيهقي
الصفحة أو الرقم
13005