السنن الكبرى للبيهقي

حديث شريف

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنبأ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ حَسَنٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، خَطَبَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أُمَّ كُلْثُومٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنَّهَا تَصْغُرُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا سَبَبِي وَنَسَبِي " فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَبٌ وَنَسَبٌ، فَقَالَ عَلِيٌّ، لِحَسَنٍ، وَحُسَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: زَوِّجَا عَمَّكُمَا، فَقَالَا: هِيَ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسَاءِ تَخْتَارُ لِنَفْسِهَا فَقَامَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مُغْضَبًا، فَأَمْسَكَ الْحَسَنُ بِثَوْبِهِ وَقَالَ: لَا صَبْرَ عَلَى هُجْرَانِكَ يَا أَبَتَاهُ قَالَ: فَزَوَّجَاهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَزَوَّجَ الزُّبَيْرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ابْنَتَهُ صَبِيَّةً، وَزَوَّجَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَتَهُ صَغِيرَةً قَالَ: وَلَوْ كَانَ النِّكَاحُ لَا يَجُوزُ عَلَى الْبِكْرِ إِلَّا بِأَمْرِهَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُزَوِّجَ حَتَّى يَكُونَ لَهَا أَمْرٌ فِي نَفْسِهَا

المصدر
السنن الكبرى للبيهقي
الصفحة أو الرقم
13660