السنن الكبرى للبيهقي

حديث شريف

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ، فَذَكَرَ حَدِيثَ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَمَا مَضَى، ثُمَّ قَالَ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ مَنْ لَقِيتُ مِنَ الْمُفْتِينَ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ فِيمَا عَلِمْتُهُ، وَلَمْ يُرْوَ مِنْ وَجْهٍ يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَّا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ لَا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَفِي هَذَا حُجَّةٌ عَلَى مَنْ رَدَّ الْحَدِيثَ، وَعَلَى مَنْ أَخَذَ بِالْحَدِيثِ مَرَّةً وَتَرَكَ أُخْرَى، وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِي هَذَا، وَأَجَادَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَالَّذِي ذُكِرَ مِنْ أَنَّهُ يُرْوَى مِنْ غَيْرِ جِهَةِ أَبِي ⦗٢٧٠⦘ هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَكَمَا قَالَ: فَإِنَّهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تعالى عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ، وَمِنَ النِّسَاءِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، كُلُّهُمْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَّا أَنَّ جَمِيعَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ لَيْسَتْ مِنْ شَرْطِ صَاحِبَيِ الصَّحِيحِ الْبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ، وَإِنَّمَا اتَّفَقَا، وَمَنْ قَبْلَهُمَا، وَمَنْ بَعْدَهُمَا مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ عَلَى إِثْبَاتِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا الْبَابِ فَقَطْ، كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ، وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ رِوَايَةَ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا إِلَّا أَنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهَا خَطَأٌ وَأَنَّ الصَّوَابَ رِوَايَةُ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ

المصدر
السنن الكبرى للبيهقي
الصفحة أو الرقم
13950