السنن الكبرى للبيهقي
حديث شريف
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، نا أَبُو عَبَّادٍ، نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، نا عِيسَى بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ زَاذَانَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَذَكَرَ الْخِيَارَ فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ سَأَلَنِي عَنِ الْخِيَارِ فَقُلْتُ: " إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا " فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " لَيْسَ كَذَلِكَ وَلَكِنَّهَا اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا فَلَمْ أَسْتَطِعْ إِلَّا مُتَابَعَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ "، فَلَمَّا خَلَصَ الْأَمْرُ إِلِيَّ وَعَلِمْتُ أَنِّي مَسْئُولٌ عَنِ الْفُرُوجِ أَخَذْتُ بِالَّذِي كُنْتُ أَرَى فَقَالُوا: وَاللهِ لَئِنْ جَامَعْتَ عَلَيْهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ وَتَرَكْتَ رَأْيَكَ الَّذِي رَأَيْتَ إِنَّهُ لَأَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَمْرٍ تَفَرَّدْتَ بِهِ بَعْدَهُ، قَالَ: فَضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ أَرْسَلَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَسَأَلَ زَيْدًا فَخَالَفَنِي وَإِيَّاهُ، فَقَالَ زَيْدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَثَلَاثٌ، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا "
- المصدر
- السنن الكبرى للبيهقي
- الصفحة أو الرقم
- 15027
