السنن الكبرى للبيهقي

حديث شريف

عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِيهِ: سُرِقَتْ قَطِيفَةٌ مِنْ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ أُمِّهِ عَائِشَةَ بِنْتِ مَسْعُودِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهَا مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا سَرَقَتِ الْمَرْأَةُ تِلْكَ الْقَطِيفَةَ مِنْ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْظَمْنَا ذَلِكَ، وَكَانَتِ ⦗٤٨٨⦘ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَجِئْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمْنَاهُ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي عَرْضِ الْفِدَاءِ وَالشَّفَاعَةِ وَالْقَطْعِ. فَأَمَّا رِوَايَةُ اللَّيْثِ عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الْعَارِيَةِ فَإِنَّمَا رَوَاهَا أَبُو صَالِحٍ عَنِ اللَّيْثِ، وَخَالَفَهُ ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَرِوَايَتُهُمَا أَوْلَى بِالصِّحَّةِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ، وَأَمَّا رِوَايَةُ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَهِيَ مُنْفَرِدَةٌ، وَالْعَدَدُ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنَ الْوَاحِدِ وَقَدْ رَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ امْرَأَةً مَخْزُومِيَّةً كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا فَقُطِعَتْ يَدُهَا: أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَمَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ الْمَعْنِيُّ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنبأ مَعْمَرٌ، فَذَكَرَهُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَوْ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ غَنَجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ الشَّيْخُ الْعَالِمُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: فَالْحَدِيثُ مُخْتَلَفٌ عَلَى نَافِعٍ فِي إِسْنَادِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ رِوَايَةَ مَنْ رَوَى الْعَارِيَةَ عَلَى تَعْرِيفِهَا، وَالْقَطْعُ كَانَ سَبَبَ سَرِقَتِهَا الَّتِي نُقِلَتْ فِي سَائِرِ الرِّوَايَاتِ فَلَا تَكُونُ مُخْتَلِفَةً، وَيَكُونُ تَقْدِيرُ الْخَبَرِ أَنَّ امْرَأَةً مَخْزُومِيَّةً كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ، كَمَا رَوَاهُ مَعْمَرٌ، سَرَقَتْ، كَمَا رَوَاهُ غَيْرُهُ، فَقُطِعَتْ، يَعْنِي بِالسَّرِقَةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ

المصدر
السنن الكبرى للبيهقي
الصفحة أو الرقم
17301