السنن الكبرى للبيهقي
حديث شريف
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جُنَاحُ بْنُ نَذِيرِ بْنِ جُنَاحٍ الْمُحَارِبِيُّ بِالْكُوفَةِ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، أنبأ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أنبأ إِسْرَائِيلُ، عَنْ يَحْيَى الْجَابِرِ، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِابْنِ أَخٍ لَهُ وَهُوَ سَكْرَانُ، يَعْنِي إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي كَيْفِيَّةِ جَلْدِهِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِعَمِّهِ: بِئْسَ لَعَمْرُ اللهِ وَالِي الْيَتِيمِ أَنْتَ مَا أَدَّبْتَ فَأَحْسَنْتَ الْأَدَبَ، وَلَا سَتَرْتَ الْخِزْيَةَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَمَا وَاللهِ إِنَّهُ لَابْنُ أَخِي، وَمَا لِي وَلَدٌ، وَإِنِّي لَأَجِدُ لَهُ مِنَ اللَّوْعَةِ مَا أَجِدُ لِوَلَدِي، وَلَكِنْ لَمْ آلُ عَنِ الْخَيْرِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّ اللهَ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ، وَلَكِنْ لَا يَنْبَغِي لِوَالِي أَمْرٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلَّا أَقَامَهُ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا عَنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ رَجُلٍ قُطِعَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، أُتِيَ بِهِ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرَقَ، فَقَالَ: " اذْهَبُوا بِصَاحِبِكُمْ فَاقْطَعُوهُ " وَكَأَنَّمَا أُسِفَّ وَجْهُ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَادًا، ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ يُخْفِيهِ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: كَأَنَّ هَذَا شَقَّ عَلَيْكَ، فَقَالَ: " لَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونُوا أَعْوَانَ الشَّيْطَانِ، أَوْ إِبْلِيسَ، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِوَالِي أَمْرٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلَّا أَقَامَهُ، وَاللهُ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ "، ثُمَّ قَرَأَ: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا} [النور: ٢٢] الْآيَةَ، قَالَ:
- المصدر
- السنن الكبرى للبيهقي
- الصفحة أو الرقم
- 17612
