السنن الكبرى للبيهقي

حديث شريف

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فِي قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ وَمَا قَالَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ حِينَ قَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ: أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَيْ غُدَرُ أَوَلَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ قَالَ: وَكَانَ الْمُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَتَلَهُمْ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ فَأَسْلَمَ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَّا الْإِسْلَامُ فَأَقْبَلُ وَأَمَّا الْمَالُ فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَإِنَّمَا امْتَنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَخْمِيسِهِ فِيمَا رَوَى يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ مَالُ غَدْرٍ، وَفِيمَا رَوَى عَقِيلٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا نَخْمُسُ مَالًا أُخِذَ غَصْبًا ". فَتَرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَالَ فِي يَدَيِ الْمُغِيرَةِ، وَفِي ذَلِكَ دِلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِالْأَخْذِ، وَاللهُ أَعْلَمُ

المصدر
السنن الكبرى للبيهقي
الصفحة أو الرقم
18260