السنن الكبرى للبيهقي
حديث شريف
حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أنبأ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُحَمَّدَآبَاذِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْمُنَادِي، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: فَاثْنَانِ فِي النَّارِ، وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ، فَأَمَّا اللَّذَانِ فِي النَّارِ: فَرَجُلٌ جَارَ عَنِ الْحَقِّ مُتَعَمِّدًا، وَرَجُلٌ اجْتَهَدَ رَأْيَهُ فَأَخْطَأَ، وَأَمَّا الَّذِي فِي الْجَنَّةِ، فَرَجُلٌ اجْتَهَدَ رَأْيَهُ فِي الْحَقِّ فَأَصَابَ "، قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي الْعَالِيَةِ: " مَا بَالُ هَذَا الَّذِي اجْتَهَدَ رَأْيَهُ فِي الْحَقِّ فَأَخْطَأَ؟ " قَالَ: " لَوْ شَاءَ لَمْ يَجْلِسْ يَقْضِي، وَهُوَ لَا يُحْسِنُ يَقْضِي ". قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: " تَفْسِيرُ أَبِي الْعَالِيَةِ عَلَى مَنْ لَمْ يُحْسِنْ يَقْضِي، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخَبَرَ وَرَدَ فِيمَنِ اجْتَهَدَ رَأْيَهُ وَهُوَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ فَأَخْطَأَ، فِيمَا يَسُوغُ فِيهِ الِاجْتِهَادُ، رُفِعَ عَنْهُ خَطَؤُهُ، إِنْ شَاءَ اللهُ، بِحُكْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وَذَلِكَ يَرِدُ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
- المصدر
- السنن الكبرى للبيهقي
- الصفحة أو الرقم
- 20357
