السنن الكبرى للبيهقي

حديث شريف

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ، بِبَغْدَادَ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ قَالَا: ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ سِنِينَ أَبَا جَمِيلَةَ، يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: وَجَدْتُ مَنْبُوذًا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَذَكَرَهُ عَرِيفِي لِعُمَرَ، فَأَرْسَلَ إِلِيَّ فَدَعَانِي وَالْعَرِيفُ عِنْدَهُ، فَلَمَّا رَآنِي مُقْبِلًا قَالَ: هَذَا؟ عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا، قَالَ الْعَرِيفُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ، قَالَ: عَلَى مَا أَخَذْتَ هَذَا؟ قَالَ: " وَجَدْتُ نَفْسًا مُضَيَّعَةً، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَأْجُرَنِيَ اللهُ فِيهَا، قَالَ: " هُوَ حُرٌّ وَوَلَاؤُهُ لَكَ، وَعَلَيْنَا رَضَاعُهُ ". أَجَابَ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ بِأَنَّهُ: " لَيْسَ مِمَّا يَثْبتُ مِثْلُهُ هُوَ، عَنْ رَجُلٍ لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ - يَعْنِي: أَبَا جَمِيلَةَ. ثُمَّ سَاقَ كَلَامَهُ إِلَى أَنَّ السُّنَّةَ جَاءَتْ بِأَنَّ الْوَلَاءَ إِنَّمَا هُوَ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَأَنَّ الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ يَعْزُبُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، وَلَيْسَ فِي أَحَدٍ وَلَوْ كَانُوا عَدَدًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَّةٌ ".

المصدر
السنن الكبرى للبيهقي
الصفحة أو الرقم
21468