شعب الإيمان للبيهقي

حديث شريف

أخبرنا الشيخ أبوإلحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو حامد أحمد ابن محمد ابن الحسن الحافظ، حدثنا العباس بن محمد الدوري وإبراهيم بن الحارث البغدادي قالا: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا زهير بن محمد، عن موسى بن جبير، عن نافع مولى عبد اللّه بن عمر، عن عبد الله بن عمر أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن آدم عليه السلام و أهبطه الله تعالى إلى الأرض قالت الملائكة: أي رب {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} قالوا: ربنا نحن أطوع لك من بني آدم قال اللّه تعالى للملائكة: هلموا ملكين من الملائكة حتى نهبطهما إلى الأرض فننظر كيف تعملون قالوا: ربنا هاروت وماروت. فأهبطا إلى الأرض، ومثلت لهما الزهرة امرأة من أحسن البشر فجاءتهما فسألاها نفسها فقالت: لا واللّه حتى تكلما بهذه الكلمة من الإشراك، قالا: لا واللّه لا نشرك بالله شيئًا أبدا. فذهبت عنهم ثم رجعت بصبي تحمله فسألاها نفسها فقالت: لا والله حتى تقتلا هذا الصبي، فقالا: لا والله لا نقتله. فذهبت عنهما ثم رجعت بقدخ خمر تحمله فسألاها نفسها، فقالت: لا والله حتى تشربا هذا الخمر. فشربا فسكرا فوقعا عليها، وقتلا الصبي، فلما أفاقا قالت المرأة: والله ما تركتما مما أبيتما علي إلا وقد فعلتماه حين سكرتما، فخيرا عند ذلك بين عذاب الدنيا وبين عذاب الآخرة فاختارا عذاب الدنيا". كذا رواه زهير بن محمد، عن موسى بن جبير، عن نافع. ورواه سعيد بن سلمة، عن موسى بن جبير.

المصدر
شعب الإيمان للبيهقي
الصفحة أو الرقم
160