شعب الإيمان للبيهقي

حديث شريف

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، قال سمعت يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود قال: سمعت رجلًا قال لعبد الله بن عمرو إنك تقول الساعة تقوم إلى كذا وكذا، فقال: لقد هممت ألا أحدثكم بشيء، إنما قلت إنكم ترون بعد قليل أمرًا عظيماَ، فكان حريق البيت. "قال شعبة هذا أو نحوه قال عبد الله بن عمرو قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يخرج الدجّال في أمّتي فيمكث فيهم أربعين لا ندرى أربعين يومًا أو أربعين شهرًا أو أربعبن عامًا. فيبعثُ الله عزّ وجلّ عيسى ابن مريم كأنه عروة بن مسعود الثقفي فيطلبه فيُهلكه، ثم يلبث الناس بعده سبع سنين ليس بين اثنين عداوةٌ. ثم يرسل الله عز وجلّ ريحًا باردًا مِنْ قِبَل الشام، فلا يبقى أحدٌ في قلبه مثقالُ ذرة من الإيمان إلآ قبضَتْه، حتى لو أن أحدكم (دخل) في كَبِدِ جبل لدخلَتْ عليه (حتى تقبضه) قال: سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويبقى شرار الناس في خفة الطير، وأحلام السّباع، لا يعرفون معروفَا ولا ينكرون منكرًا فيتمثل لهم الشيطان فيقول: ألا تستجيبون فيأمرهم بالأوثان فيعبدونها، وهم في ذلك دارّة أرزاقهم، حَسَنٌ عيشهُم، ثم يُنْفَخ في الصور فلا يسمعُه أحد إلا أصغى ليتًا- ورفع بندار إحدى منكبيه- وأوّل مَنْ يسمعه رجل يلُوط حوضَه فيصْعَق، ثم لا يبقى أحد إلاّ صَعِقَ، ثم يرسلُ الله أو يُنزل الله مطرًا كأنه الطَل أو الظَلُّ- النعمان الشاك- فتنبت منه أجساد الناس، ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون، ثم يُقال: يا أيّها الناس هلُمّوا إلى ربكم عزّ وجلّ، وقِفُوْهم إنهم مسئولون، ثم يقال: أخرجوا بَعْثَ النار، فيقال: كم؟ فيقال: من كلّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعون".

المصدر
شعب الإيمان للبيهقي
الصفحة أو الرقم
345