شعب الإيمان للبيهقي
حديث شريف
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الحناط، حدثنا أحمد بن أبي الحوارى، قال: بينا أنا ذات يوم جالس بالشام في قبة ليس عليها باب إلا كساء مسبل إذا أنا بامرأة تدق علي الحائط فقلت: من هذا؟ فقالت: امرأة ضالة دلني على الطريق- رحمك الله- فقلت: عن أي الطريقين تسألين؟ فبكت، ثم قالت: عن طريق النجاة. فقلت هيهات هيهات، لا يقطع ذاك الطريق إلا بالسير الحثيث في الجد، وتصحيح المعاملة، وحذف العلائق الشاغلة من أمر الدنيا والآخرة، فبكت. ثم قالت: أما علائق الدنيا ففهمتها، فما علائق الآخرة: فقلت: لو وافيت القيامة بعمل سبعين نبيًا، لم يكن لك إلا ما كتب لك في اللوح المحفوظ، وإن لجهنم زفرة يوم القيامة لو كان معك عمل سبعين نبيًا ما كان بد من أن ترديها. قال: فصرخت، ثم قالت: سبحان من صان عليك جوارحك فلم تتقطع، سبحان من أمسك عليك قلبك فلم يتصدع. ثم سقطت مغشيًا عليها.
- المصدر
- شعب الإيمان للبيهقي
- الصفحة أو الرقم
- 905
