شعب الإيمان للبيهقي

حديث شريف

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل أحمد بن محمد بن سهل] الصيرفي ببغداد، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الخياط الزاهد، حدثنا سعيد بن بحر القراطيسي، حدثني بهدلة بن نمير قال: كنت في مجلس يزيد بن هارون أكتب الحديث بواسط وكانت نفقتي قد قلت فقال لي رجل من الزهاد من تؤمل في هذا البلد لما نزل بك؟ فقلت: يزيد بن هارون فالتفت إلي مغضبًا قال لي: إذا والله لا يسعفك في حاجتك، ولا يبلغك أملك، ولا يعطيك سؤلك. فقلت له: ولم ذلك؟ قال لأني قرأت في الكتب السالفة أن الله تبارك وتعالى يقول في بعض أسفار التوراة: وعزتي وجلالي وجودي (وكرمي لأقطعن أمل كل مؤمل غيري بالإياس، ولألبسنه ثوب المذلة) ما حيا في الناس، ولأنحينه من بأبي، ولأطردنه من وصلي. أيؤمل غيري في الشدائد، والشدائد بيدي؟ ويرجى غيري؟ ويطرق بالفقر أبواب الملوك، والأبواب مغلقة، ومفاتيحها بيدي؟ وبابي مفتوح لمن دعاني. من الذي قرع بأبي فلم أفتح له؟ ومن الذي دعاني فل أجبه، ومن الذي سألني فلم أعطه؟ وذكر حديثًا طويلًا.

المصدر
شعب الإيمان للبيهقي
الصفحة أو الرقم
1053