شعب الإيمان للبيهقي

حديث شريف

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا الأخضر بن عجلان، حدثني أبو بكر الحنفي، عن أنس بن مالك قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فشكا إليه الفاقة ثم رجع، فقال: يا رسول الله، لقد جئتك من عند أهل بيت ما أراني أرجع إليهم حتى يموت بعضهم قال. فقال له: "انطلق هل تجد من شيء" قال: فانطلق فجاء بحلس وقدح، فقال: يا رسول الله، هذا الحلس كانوا يفترشون بعضه ويكتسون بعضه، وهذا القدح كانوا يشربون فيه. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ يَأخذهما منّي بدرهم؟ " فقال رجل أنا يا رسول الله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من يزيد على درهم؟ " فقال رجل: أنا آخذهما باثنين، فقال: "همالك " فدعا الرجل فقال له: "اشتر بدرهم فاسًا وبدرهم طعاما لأهلك " قال ففعل ثم رجع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "انطلق إلى هذا الوادي فلا تدع حاجًا ولا شوكًا ولا حطبًا ولا تأتني خمسة عشر يومًا" قال: فانطلق فأصاب عشرة قال: "فانطلق فاشتر بخمسة طعامًا لأهلك وبخمسة كسوة لأهلك " فقال يا رسول الله بارك الله لي فيما أمرتني فقال: "هذا خير من أن تجيء يوم القيامة وفي وجهك نكتة المسألة. إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة: لذي دم مُوجع أو غُرم مُفْظع، أو فَقر مُدْقع".

المصدر
شعب الإيمان للبيهقي
الصفحة أو الرقم
1156