شعب الإيمان للبيهقي
حديث شريف
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التميمي قال: كان عبد الله رجلًا من مزينة- وهو ذو البجادين- يتيمًا في حجر عمه، وكان يعطيه، وكان محسنًا إليه، فبلغ عمه أنه قد تابع دين محمد - صلى الله عليه وسلم - فقال له: إن فعلت وتبعت دين محمد لأنزعن عنك كل شيء أعطيتك. قال: فإني مسلم فنزع منه كل شيء أعطاه، حتى جرده من ثوبه، فأتى أمه فقطعت له بجادًا لها باثنتين فائتزر نصفًا وارتدى نصفًا، ثم أصبح يصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصبح فلما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تصفح الناس ينظر من أتاه، وكذلك كان يفعل فرآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له: "مَن أنت؟ " قال: أنا عبد العزى، قال: "بل أنت عبد الله ذو البجادين فالتزم بابي" فكان يلزم باب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان يرفع صوته بالقرآن والتكبير والتسبيح فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا رسول الله! أمراء (هو)؟ قال: "دَعُه عنك فإنّه أحد الأوَّاهين".
- المصدر
- شعب الإيمان للبيهقي
- الصفحة أو الرقم
- 2368
