شعب الإيمان للبيهقي

حديث شريف

أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت عبد الواحد بن بكر، يقول سمعت محمد بن داود الدقي يقول عن أبي العباس بن عطاء قال: سعى ساع بالصوفية إلى الخليفة، فقال: إن ها هنا قومًا من الزنادقة يرفضون الشريعة، فأخذ أبو الحسين النوري، وأبوحمزة والدقام (؟)، وتستر الجنيد بالفقه فكان يتكلم على مذهب أبي ثور فأدخلوا على الخليفة، فأمر بضرب أعناقهم فبدر أبو الحسين إلى السياف ليضرب عنقه، فقال له السياف: مالك بدرت من بين أصحابك؟ فقال: أحببت أن أوثر أصحابي بحياة هذه اللحظة، فتعجب السياف من ذلك وجميع من حضر، وكتب به إلى الخليفة، فرد أمرهم إلى قاضي القضاة إسماعيل بن إسحاق، فقام إليه النوري فسأله عن أصول الفرائض في الطهارة والصلاة فأجابه، ثم قال: وبعد هذا، فإن لله عبادًا يأكلون بالله، ويلبسون بالله، ويسمعون بالله، ويصدرون بالله ويردون بالله، فلما سمع القاضي كلامه بكى بكاءً شديدًا ثم دخل على الخليفة فقال: إن كان هؤلاء القوم الزنادقة، فما على وجه الأرض موحد.

المصدر
شعب الإيمان للبيهقي
الصفحة أو الرقم
3212