شعب الإيمان للبيهقي

حديث شريف

أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو مسلم، حدثنا الحجبي، وهو عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا عاصم بن سويد بن (عامر) بن يزيد بن جارية الأنصاري، أحد بني عمرو بن عوف، إمام مسجد قباء، قال حدثني محمد بن موسى بن الحارث عن أبيه عن جابر بن عبد الله السلمي قال أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دار بني عمرو بن عوف يوم الأربعاء، فرأى جفنة من الأموال لم يكن رأها قبل ذلك، فقال لهم: "معشر الأنصار! " فقالوا: لبيك رسول الله! بآبائنا وأمهاتنا. قال "لو أنكم إذا هبطتم لعيدكم، يعني يوم الجمعة مكثتم حتى تسمعوا من قولي" قالوا: نعم يا رسول الله! بآبائنا وأمهاتنا، قال: فلما كان الجمعة حضروا وصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وانصرف، وصلى ركعتين، وكان قبل ذلك إذا صلى الجمعة رجع إلى بيته، فصلاهما في بيته حيث كان يومئذ فإنه تنفلهما في المسجد، فلما انصرف استقبلهم بوجهه قال فتقلب الأنصار إلى السجد حتى أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "معشر الأنصار! " قالوا: يا رسول الله بآبائنا وأمهاتنا أنت! قال: "كنتم في الجاهلية إذ لا تعبدون الله تحملون الكلَّ في أموالكم، وتفعلون المعروف، وتصلون الرّحم، حتّى إذا مَنَّ الله عليكم بالإسلام، وأتاكم بمحمّد إذا أنتم تُحصّنون أموالكم! فيما يأكل ابنُ آدم أجرٌ، وفيما يأكلُ الطيرُ أجرٌ" قال: فانصرف، وما بقي أحد إلا هدم في ماله ثلاثين بابًا.

المصدر
شعب الإيمان للبيهقي
الصفحة أو الرقم
3224