شعب الإيمان للبيهقي

حديث شريف

حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي خالد الأصبهاني العدل، قال سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن عمرو بن تمام، حدثنا عثمان بن صالح، حدثني ابن لهيعة، أخبرني عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: بينما نحن عند عمر بن الخطاب في يوم يعرض فيه الديوان إذ مر به رجل أعجمي أعرج قد عنى قائده، فقال عمر حين رآه وأعجبه شأنه: من يعرف هذا؟ فقال رجل من القوم: هذا من بني صبغاء بهله بريق قال: وما بريق؟ قال: رجل من اليمن- قلت زاد غيره فيه اسمه عياض- قال: أشاهد؟ قال: نعم، فأتي به عمر، فقال: ما شأنك وشأن بني صبغاء؟ فقال: إن بني صبغاء كانوا اثنا عشر رجلًا، وإنهم جاوروني في الجاهلية، فجعلوا يأكلون مالي، ويشتمون عرضي استنهيتهم فناشدتهم الله والرحم، فأبوا علي فأمهلتهم حتى إذا كان الشهر الحرام دعوت الله عليهم، وقلت: أعفوه مما يكره، فأبوا عليه، فأمهلهم حتى إذا جاء الشهر الحرام دعا عليهم، فقال: تمر بشيء إلا طحنته، حتى مرت بأبياتهم فطحنتها طحنة واحدة، إلا رباحًا الذي استثناه. فقال عمر: سبحان الله، إن في هذا لعبرة وعجبًا! فقال رجل من القوم: ألا أخبرك يا أمير المؤمنين مثله وأعجب منه؟ قال: بلى. قال: فإن رجلًا من جهينة جاور قومًا من بني ضمرة في الجاهلية، فكان رجل من بني ضمرة يقال له: ريشة يغدو عليه، فلا يزال ينحر بعيرًا من إبله، وإنه كلم قومه فيه، فقالوا: إنا قد حلفناه فانظر أن تقتله فلما رآه لا ينتهي أمهله حتى إذا كان الشهر الحرام دعا عليه فقال: قال أحمد: وهذا حديث قد رواه محمد بن إسحاق بن يسار في المغازي عمن سمع عكرمة عن ابن عباس دون ذكر بني ضمرة، وذلك يؤكد رواية ابن لهيعة.

المصدر
شعب الإيمان للبيهقي
الصفحة أو الرقم
3529