شعب الإيمان للبيهقي

حديث شريف

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي، أخبرنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم، حدثت عبد الله بن جعفر بن قرهمان مولى الفرافصة بن عمير الحنفي في مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - حدثني أبي، عن أبيه وردان وكان وردان بني مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إمارة عمر بن عبد العزيز [على المدينة] قال وقال وردان: كان بيت عائشة سقط شقه الشرقي قال فدعيت فجئت إلى عمر بن عبد العزيز قال وردان فقلت له إنا نخاف أن يغلبنا الناس على قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمرت بالعمد فأتيت بها ثم أمرت بالصياحى فجعلت سرادقًا عليه فكان ذلك السرادق أول سرادق رُئي بالمدينة فسترت عليه فلما أصبحنا قال عمر ادخل يا وردان فدخلت وحدي وأبناء المهاجرين والأنصار والعرب يتناولون ما أخرج من التراب حتى وصلت الجدار الذي كان فيه قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلما رأيتها قلت أيها الأمير قدم قد بدت لي فارتاع لها وارتاع من معه من قريش والأنصار والعرب، فقال له سالم: أيها الأمير لم ترع هذه قدم أبي وأبيك عمر بن الخطاب رضي الله عنه سمعت ابن عمر يقول: كان رجلًا طوالًا فضاق عنه اللحد فحفروا لقدميه في الجدار قال غيبهما رحمك الله يا وردان قال وردان فبنيت طاقًا على قدميه قال عبد الله بن جعفر وصف أبي كما وصف له أبوه وردان هكذا قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال أبو زرعة وصف لي كل قبر بحيال صدر صاحبه.

المصدر
شعب الإيمان للبيهقي
الصفحة أو الرقم
3875