شعب الإيمان للبيهقي
حديث عن أنس بن مالك
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الشهداء ثلاثة رجل خرج بنفسه وماله محتسبًا في سبيل الله يريد أن لا يقتل ولا يقتل ولا يقاتل يكثر سواد المسلمين فإن مات أو قتل كفرت له ذنوبه كلها، وأجير من عذاب القبر، وأومن من الفزع الأكبر، وزوج من الحور العين، وحلت عليه حلة الكرامة، ووضع على رأسه تاج الوقار والخلد، والثاني رجل خرج بنفسه وماله محتسبا يريد أن يقتل ولا يقتل فإن مات أو قتل كانت ركبته مع ركلبة إبرهيم خليل الرحمن بين يدي الله عز وجلّ في مقعد صدق عند مليك مقتدر، والثالث رجل خرج بنفسه وماله محتسبا يريد أن يقتل ويقتل، فإن مات أو قتل، جاء يوم القيامة شاهرًا سيفه واضعه على عاتقه والناس جاثون على الركب يقولون: ألا افسحوا لنا مرتين، فإنا قد بذلنا دماءنا وأموالنا لله قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والذي نفس ييده لو قالوا ذلك لإبراهيم خليل الرحمن أو لنبي من الأنبياء لتنحى لهم عن الطريق لما يرى من واجب حقهم حتى يأتوا منابر من نور عن يمين العرش فيجلسون فينظرون كيف يقضى بين الناس لا يجدون غم الموت ولا يغتمون في البرزخ ولا يفزعهم الصيحة ولا يهممهم الحساب ولا الميزان ولا الصراط ينظرون كيف يقضى بين الناس ويسألون شيئًا إلا أعطوا ولا يشفعون في شيء إلا شفعوا فيه ويعطى من الجنة ما أحب وينزل من الجنة حيث أحب"
- الراوي (مستخرج من السند)
- أنس بن مالك
- المصدر
- شعب الإيمان للبيهقي
- الصفحة أو الرقم
- 3950
