شعب الإيمان للبيهقي

حديث شريف

أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا الحسن ابن مكرم، حدثنا عبد الله بن بكر، حدثنا الحجاج بن فرافصة، أن رجلين كانا يتبايعان عند عبد الله بن عمر، فكان أحدهما يكثر الحلف فبينما هو كذلك، إذ مر عليهما رجل، فقام عليهما، فقال للذي يكثر الحلف منهما: يا عبد الله اتق الله، ولا تكثر الحلف، فإنه لا يزيد في رزقك إن حلفت، ولا ينقص من رزقك إن لم تحلف، قال: امض لما يعنيك، قال: إن ذا مما يعنيني قالها ثلاث مرات، ورد عليه قوله، قال: فلما أراد أن ينصرف عنهما قال: اعلم أن من آية الإيمان أن تؤثر الصدق حيث يضرك على الكذب حيث ينفعك، ولا يكن في قولك فضل على فعلك، ثم انصرف فقال عبد الله بن عمر الحقه فاستكتبه هذه الكلمات، فقال: يا عبد الله أكتبني هذه الكلمات يرحمك الله، فقال الرجل: ما يقدر الله تعالى من أمر يكن فأعادهن عليه،: حتى حفظه ثم مشى معه، حتى وضع إحدى رجليه في المسجد، فما أدري أرض لحسته أو سماء اقتلعته، قال: كأنهم كانوا يرونه الخضر أو إلياس عليهما السلام.

المصدر
شعب الإيمان للبيهقي
الصفحة أو الرقم
4515