شعب الإيمان للبيهقي
حديث شريف
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن أبي قماش ومحمد بن حيان التمار قالا: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا عكرمة يعني ابن عمار، عن ضمضم بن جوس قال: دخلتُ مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا أنا بشيخ مصفر رأسه- أو قال- لحيته، براق الثنايا، ومعه رجل شاب أدعج فقال لي الشيخ: من أين أنت؟ قلتُ: من أهل اليمامة، فقال لي: يا يمامي لا تقولن لأحد: لا يغفر الله لك، أو لا يدخلك الله الجنة أبدًا، قال: قلت: إنها كلمة يقولها أحدنا لولده، أو لخادمه إذا غضب عليه، فمن أنت يرحمك الله؟ فقال: أنا أبو هريرة سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "كان فيمن كان قبلكم أخوان أحدهما مجتهد في العبادة، والآخر مسرف، وكان المجتهد في العبادة إذا أبصر المسرف على خطيئة استعظمها، وقال؟ ويحك راقب الله، ويحك أقصر، فيقول له المسرف: كلني وربّي أبعثت علي رقيبًا؟ قال: حتى رآه على خطيئة فاستعظمها، فقال: ويحك إلى كم لا يغفر الله لك أبدًا، قال: فبُعِث إليهما ملك فقبض أرواحهما، فاجتمعا عنده، فقال للمجتهد: أكنت تحظر رحمتي على عبدي أم كنت عالمًا بسعة مغفرتي أم كنت .. ؟؟ اذهبوا بهذا إلى الجنّة يعني المسرف، واذهبوا بهذا إلى النار يعني المجتهد".
- المصدر
- شعب الإيمان للبيهقي
- الصفحة أو الرقم
- 6262
