شعب الإيمان للبيهقي

حديث شريف

أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع بن الحسن بن موسى البؤاؤ الصوفي ببغداد قراءة عليه في جامع المنصور، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الأنباري، حدثنا أحمد ابن الخليل البرجلاني، حدثنا أبو النضر، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن أسير بن جابر قال: كان محدث بالكوفة يحدثنا، فإذا فرغ من حديثه تفرقوا ويبقى رهط فيهم رجل يتكلم بكلام لا نسمع أحدًا يتكلم بكلامه، فأتيته ففقدتُه فقلتُ لأصحابي: هل تعرفون رجلًا كان يجالسنا كذا وكذا؟ فقال رجل من القوم: نعم أنا أعرفه، ذاك أويس القرني، قلتُ: أفتعرف منزله؟ قال: نعم فانطلقت معه حتّى جئتُ حجرته فخرج إليّ، فقلتُ: يا أخي ما حبسك عنا؟ قال: العري، قال: وكان أصحابه يسخرون به ويؤذو نه، قال: فقلتُ: خذ هذا الثوب يعني البرد فالبسه، قال: لا تفعل فإنهم إذًا يؤذو نني إذا رأوه قال: فلم أزل به حتّى لبسه، فخرج عليهم، فقالوا: من ترون خدع عن برده هذا؟ قال: فجاء فوضعه قال: أترى؟ قال: فاتيتُ المجلس فقلتُ: ما تريدون من هذا الرجل، قد آذيتموه، الرجل يعرى مرة ويكتسي أخرى، قال: فأخذتهم بلساني أخذًا شديدًا قال: فقضي أن أهل الكوفة وفدوا على عمر بن الخطاب، فوفد رجل ممن كان يسخر به فقال عمر: ما ها هنا أحد من القرنيين؟ قال: فجاء ذلك الرجل فقال عمر: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنّ رجلًا يأتيكم من اليمن يقال له أويس لا يدع باليمن غير أم له، وقد كان به بياض، فدعا الله عز وجلّ فأذهبه عنه إلا مثل موضع الدينار- أو - الدرهم فمن لقيه منكم فأمروه أن يستغفر لكم".

المصدر
شعب الإيمان للبيهقي
الصفحة أو الرقم
6380