شعب الإيمان للبيهقي
حديث شريف
وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف بمكة، حدثنا أبو بكر بن أبي الموت، حدثنا أحمد بن علي بن سهل المروزي حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا ابن ثوبان- ح {أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ} وهو أن يقول: إن التوبة تقبل ما لم تبطل الدواعي التي تكون للأحياء إلى ضروب المعاصي، فإذا بطلت تلك الدواعي بسقوط القوى وبطلان الشهوات والاستسلام للممات فقد انقضى وقت التوبة، ولا ينقضي وقتها بعجز الحي عن بعض المعاصي مما يحول دونها، فإنه لا يخلو مع ذلك من أن تعرض له الدواعي إليه [إلا أنه يعجز عن إجابتها فإذا قابل تلك الدواعي بأن الله تعالى قد حذر ما يدعو إليه فلا سبيل إليه ولو كان ممكنا ولم يتضجر منها ولم يقلق] لم يقل في نفسه. لولا العجز لكنت تأمرني فإذا لم تقله بأن الله تعالى قد حط ما يدعى إليه كان مستديما للتوبة، وأما من انقطعت الدواعي عنه وانمحت آثارها فلا يتبين لتوبته أثر قط لا بالعزم ولا بالفعل، فذلك لم تصح توبته والله أعلم.
- المصدر
- شعب الإيمان للبيهقي
- الصفحة أو الرقم
- 6662
