شعب الإيمان للبيهقي
حديث شريف
أخبرنا الإمام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي، أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن عاصم بن عبد الله البزار الرازي، حدثنا أبو خالد هدبة بن خالد القيسي الأزدي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت وحميد، عن بكر بن عبد الله المزني: أن ملكا من الملوك كان متمردًا على ربه -عز وجلّ- فغزاه المسلمون فأخذوه سليمًا، فقالوا: بأية قتلة نقتله؟ فأجمع رأيهم على أن يتخذوا قمقمًا عظيمًا ويجعلوه فيه، ويحشون النار تحته، ولا يقتلوه ليذيقوه طعم العذاب، ففعلوا ذلك فجعلوا يحشون النار تحته فجعل يدعو آلهته واحدًا فواحدا يا فلان ألم أكن أعبدك، وأصلي لك، وأمسح وجهك، وأفعل بك وأفعل، فانقذني مما أنا فيه، فلما رآهم لا يغنون عنه شيئًا، رفع رأسه إلى السماء، فقال: لا إله إلا الله فدعا الله -عز وجلّ- مخلصا فقال: لا إله إلا الله فصب الله -عز وجلّ- مثعبا من السماء فأطفأ تلك النار، وجاءت ريح فاحتملت القمقم فجعل يدور بين السماء والأرض، وهو يقول: لا إله إلا الله فقذفه الله إلى قوم لا يعبدون الله ولا يعرفون الله، وهو يقول: لا إله إلا الله فأخرجوه فقالوا: ويحك ما لك؟ قال: أنا ملك بني فلان كان من أمري، وكان من أمري (فقص عليهم القصة) فآمنوا.
- المصدر
- شعب الإيمان للبيهقي
- الصفحة أو الرقم
- 6711
