شعب الإيمان للبيهقي

حديث شريف

حدثنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر محمد بن جعفر بن يزيد العدل الأدمي القارئ ببغداد قال قرأتُ عليه من أصل كتابه، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد بن ناصح النحوي، حدثنا محمد بن مصعب القرقساني، حدثني الأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو قال: بعث إلي المنصور أمير المؤمنين وأنا بالساحل، فلما وصلتُ إليه سلمتُ عليه بالخلافة، فرد علي وأجلسني، ثم قال: ما الذي بطأبك عنا يا أوزاعي؟ قلتُ: وما الذي تريد يا أمير المؤمنين؟ قال: أريد الأخذ عنك، والاقتباس منك، قلتُ: فانظر يا أمير المؤمنين أن لا تجهل شيئًا مما أقول لك، قال: وكيف أجهله وأنا أسألك عنه، وقد وجهت إليك، وأقدمتك له؟ قلت: أن تسمعه ولا تعمل به يا أمير المؤمنين، من كره الحق فقد كره الله، إن الله هو الحق المبين، قال: فصاح بي الربيع وأهوى بيده إلى السيف، فانتهره المنصور، وقال: هذا مجلس مثوبة لا مجلس عقوبة فطابت نفسي، وانبسطتُ في الكلام، وقُلتُ: يا أمير المؤمنين، حدثني مكحول، عن عطية بن بسر، قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أيما عبد أتاه موعظة من الله في دينه فإنما هى نعمة من الله سيقت إليه، فإن قبلها بشكر وإلا كانت حجة من الله ليزداد بها إثما، ويزداد الله عليه بها سخطًا".

المصدر
شعب الإيمان للبيهقي
الصفحة أو الرقم
7024