شعب الإيمان للبيهقي
حديث شريف
أخبرنا أبو عبد الله، قال: سمعتُ أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان، يقول: سمعت فاطمة بنت إبراهيم بن عبد الله السعدية، تقول: سمعتُ فاطمة امرأة يحيى بن يحيى تقول: قام يحيى ليلة لورده فلما فرغ منه، قعد يقرأ في المصحف، فذكر قصة في دخول عبد الله بن طاهر الأمير عليه، قالت: فلما قرب منه وسلم قام إليه والمصحف في يده، ثم رجع إلى قراءته حتى ختم السورة التي كان افتتحها ثم وضع المصحف، واعتذر إلى الأمير، وقال: لم أشتغل عنه تهاونا بحقه، إنما كنت افتتحت سورة فختمتها، فقعد عبد الله ساعة يحدثه ثم قال له: ارفع إلينا حوائجك، فقال: وهل يستغنى عن السلطان أيده الله وقد وقعت لي حاجة في الوقت، فإن قضيتها رفعتها فقال: نقضيه ما كانت، فقال أبوزكويا: قد كنتُ أسمع بمحاسن وجه الأمير ولم أعاينها إلا ساعتي هذه، وحاجتي إليه أن لا يرتكب ما يحرق هذه المحاسن بالنار، فأخذ الأمير عبد الله بن طاهر بالبكاء حتى قام يبكي.
- المصدر
- شعب الإيمان للبيهقي
- الصفحة أو الرقم
- 7044
