شعب الإيمان للبيهقي

حديث شريف

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في "التاريخ"، أخبرنا أبو معشر موسى بن محمد بن موسى الماليني، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد، حدثنا محمد بن حميد بن فروة، حدثني أبي حميد بن فروة قال: لما استقرت للمأمون الخلافة دعا إبراهيم بن المهدي المعروف بابن شكلة فوقف بين يديه، فقال: يا إبراهيم أنت المتوثب علينا تدعي الخلافة، فقال إبراهيم: يا أمير المؤمنين أنت ولي الثأر، والمحكم في القصاص، والعفو أقرب للتقوى، وقد جعلك الله دوق كل ذى ذنب كما جعل كل ذي ذنب دونك، فإن أخذت أخذت بحق، وإن عفوت عفوت بفضل، ولقد حضرت أبي وهو جدك وأتي برجل وكان جرمه أعظم من جرمي، فأمر الخليفة بقتله وعنده المبارك بن فضالة، فقال المبارك: إن رأى أمير المؤمنين أن يستأني في أمر هذا الرجل حتى أحدثه بحديث سمعته من الحسن، قال: إيه يا مبارك فقال: حدثنا الحسن، عن عمران بن حصين، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش، ألا ليقومن العافون من الخلفاء إني أكرم الجزاء، فلا يقوم إلا من عفا".

المصدر
شعب الإيمان للبيهقي
الصفحة أو الرقم
7050