شعب الإيمان للبيهقي

حديث شريف

وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية قال: كان بين رجلين عند عبد الله بن مسعود بعض ما يكون بين الناس، حتى قام رجل واحد منهما إلى صاحبه، فقال رجل عند ابن مسعود: لو قمت إلى هذين فأمرتهما ونهيتهما، فقال رجل إلى جنبه: عليك بنفسك، فإن الله يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} قال: فسمع ذلك ابن مسعود فقال: لو لم يجيء تأويل هذه الآية بعد أن القرآن نزل عل محمد - صلى الله عليه وسلم - ومنه أي مضى تأويلهن يعني قبل أن ينزل، ومنه أي وقع تأويلهن على عهد رسول الله، ومنه أىِ وقع تأويلهن بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - بسنين، ومنه أي وقع تأويلهن لعنىِ بعد اليوم، ومنه أي يقع تأويلهن عند الساعة، وما ذكر عند الساعة، ومنه أي يقع تأويلهن يوم القيامة، والجنة والنار، والحساب والميزان، ما دامت قلوبكلم واحدة، وأهواؤكم واحدة، لم يلبسكم شيعًا، ويذيق بعضكم بأس بعض، فأمروا وانهوا، فإذا اختلفت قلوبكم وأهواؤكم، وألبستم شيعًا، وأذاق بعضكم بأس بعض، فعند ذلك جاء تأويل هذه الآية فامرؤ ونفسه.

المصدر
شعب الإيمان للبيهقي
الصفحة أو الرقم
7146