شعب الإيمان للبيهقي

حديث شريف

أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد العطار بن شبّان ببغداد، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا أحمد بن مسروق، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا يحيى بن بسطام، حدثنا عثمان بن سودة وكانت أمّه من العابدات، وكان يُقال لها راهبة، قال: فلماّ احتضرت رفعت رأسها إلى السماء، فقالت: يا ذخري وذخيرتي، ويا من عليه عمادي في حياتي وبعد موتي، لا تخذلني عند الموت، ولا توحشني في قبري. قال: فماتت وكنتُ أتيها في كُلّ جمعةٍ، فادعو لها، وأستغفر لها، ولأهل القبور، قال: فرأيتُها ليلة في منامي، فقلتُ: يا أمّه كيف أنتِ فقالت: يا بُنَيَّ إنَّ الموت لشديد كربه، وأنا بحمد الله في برزخ محمود، أفترش فيه الريحان وأتوسّد فيه السندس والإستبرق إلى يوم النّشور، فقلتُ: ألك حاجة؟ قالت: نعم، قلتُ: ما هي؟ قالت: لا تدع ما كنتَ تصنع من زيارتنا والدّعاء لنا، فإنّي آنس بمجيئك يوم الجمعة إذا أقبلت من أهلك، يُقال: يا راهبة قد أقبل من أهلك زائر، قالت: فأبشر ويبشر بذلك من حولي من الأموات.

المصدر
شعب الإيمان للبيهقي
الصفحة أو الرقم
7528