شعب الإيمان للبيهقي

حديث شريف

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن المنذر بن سعيد الهووي، حدثنا أبوالزنباع روح بن الفرج بمصر، حدثنا موسى بن ناصح، حدثنا إبراهيم بن أبي طيبة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: كتبت إلى بعض إخواني من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أن ضع أمر أخيك (المسلم) على أحسنه ما لم يأتك ما يغلبك، ولا تظنّن بكلمة خرجت من امرئٍ مسلم شرًّا وأنت تجد له في الخير محملًا، ومن عرض نفسه للتهم فلا يلومن إلاَّ نفسه، ومن كتم سرّه كانت الخيرة في يده، وما كافأت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه، وعليك بإخوان الصدق، (فكس) في اكتسابهم، فإنهم زينة في الرخاء، وعدة عند عظيم البلاء، ولا تهاون بالحلف فيهينك الله، ولا تسأل عماّ لم يكن حتّى يكون، ولا تضع حديثك إلاَّ عند من يشتهيه، وعليك بالصدق وإن قتلك الصدق، واعتزل عدوّك، واحذر صديقك إلاَّ الأمين، ولا أمين إلاَّ من خشي الله عزّ وجل وشاور في أمرك الذين يخشون ربّهم بالغيب.

المصدر
شعب الإيمان للبيهقي
الصفحة أو الرقم
7992