شعب الإيمان للبيهقي
حديث شريف
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا أحمد الحسين بن علي بن محمد بن يحيى، يقول سمعتُ أبي يقول: كان أبو عثمان يميل إلى الأثواب الفاخرة، فانصرف ابنه أبو بكر من العراق سنة من السنين وقد سوى له ستّ ثياب من أحسن ما قدر عليه، وسأله أن يلبسه يوم مجلسه، ففعل ذلك أبو عثمان، فقام في آخر مجلسه سائل فسأل فزبره النّاس، وقالوا له: اجلسْ حتّى يفرغ هن الدّعاء، فأقبل السائل على أبي عثمان، وقال: أيّها اللص القاطع المرائي تلبس مثل هذه الأثواب وتأوي إلى مسكن، وكفى به وأنت تنظر إلى فقرنا وضعفنا، قال: فمدّ أبو عثمان يده إلى عمامته، وِ نزعها عن رأسه، ثم رمى بها إليه، ثم مد يديه إلى ردائه فدفعه إليه، ونزع الدراعة فدفعها إليه، ثم قال لأهل المجلس: سألتكم بحرمة الإسلام أن تحسنوا إلى هذا الرجل بكل ما أمكنكم، قال: فاجتمع بين يديه من الأثواب والخواتيم والخلاخل والدنانير والدراهم شيء كثير، ثم قال للرجل: يا هذا! إن كنت أنا كما ذكرته فإني أسال الرب أن يغفر لي، ويتوب عليّ، وإن لم أكن كذلك فإنّي أسأله أن يتوب عليك وقد نويت إن شفعني في غيري أن أشفع لك.
- المصدر
- شعب الإيمان للبيهقي
- الصفحة أو الرقم
- 8111
