شعب الإيمان للبيهقي

حديث شريف

أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا زيد بن بشر، حدثنا شعيب بن يحيى قال: قدم يعقوب بن الأشج فدخل على عيسى بن أبي عطاء فسلم عليه- وكان على مصر وكان من أهل المدينة- فقال له عيسى: هنيئًا لكم تغزون وترابطون، ولا نقدر نغزو ونرابط، فقال له يعقوب: وأنت في خير، فلما خرج، قال: ما صنعت لقد تكلمت بكلمة ما أراها يكفرها إلا الشهادة، فتجهز وخرج إلى الغزو، قال: فلبس سلاحه، وربط وسطه، وجلس ينتظر خروج القوم [فقال لهم: من ولي علينا؟ قالوا: فلان البري، فقال: البري يطير فلا يرجع- وكأنه تطير باسمه- قال: وما علي من ولي علينا] فنام وهو جالس ثم انتبه، فقال لمن حوله: رأيت والله الساعة كأني أدخلت الجنة وشربت فيها لبنًا، فقالوا له: فإنا نعزم عليك إلا استقيت فاستقاء فقاء لبنًا، ثم خرج مع السرية فأصيبت [السرية بموضع يقال له بخيرة الطير] فقدم بكير بن الأشج بعده، فقيل له: لا تدخل فسلم على عيسى بن أبي عطاء، فقال: إنه لرجل لا نظرت إلى وجهه أبدًا، أخاف أن أزل كما زل أخي.

المصدر
شعب الإيمان للبيهقي
الصفحة أو الرقم
8973