شعب الإيمان للبيهقي

حديث شريف

أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال؟ "من أغلق بابه دون جاره مخافة على أهله وماله فليس ذاك بمؤمن، وليس بمؤمن من لم يأمن جاره بوائقه، أتدري ما حق الجار؟ إذا استعانك أعنته، وإذا استقرضك أقرضته، وإذا افتقر عدت عليه، وإذا مرض عدته، وإذا أصابه خير هنأته، وإذا أصابته مصيبة عزّيته، وإذا مات شيّعت جنازته، ولا تستطل عليه بالبناء تحجب عنه الريح إلاَّ بإذنه، ولا تؤذيه بقتار قدرك إلا أن تغرف له منها وإذا اشتريت فاكهة فاهد له فإن لم تفعل فأدخلها سرًّا، ولا يخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده، أتدرون ما حقُّ الجار، والذي نفسي بيده ما يبلغ حق الجار إلا قليلًا ممن رحم الله " فما زال يوصيهم بالجار حتّى ظنّوا أنّه سيورّثه ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "الجيران ثلاثة: فمنهم من له ثلاثه حقوق، ومنهم من له حقّان، ومنهم من له حق فأما الذي له ثلاثه حقوق فالجار المسلم القريب له حق الجوار، وحقّ الإسلام وحق القرابة، وأمّا الّذي له حقان فالجار المسلم، له حقّ الجوار، وحقّ الإسلام، وأما الّذي له حق واحد فالجار الكافر، له حقّ الجوار" قلنا: يا رسول الله نطعمهم من نسكنا؟ قال: "لا تطعموا المشركين شيئًا من النسك".

المصدر
شعب الإيمان للبيهقي
الصفحة أو الرقم
9113