شعب الإيمان للبيهقي
حديث شريف
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، حدثنا أبو عباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن عيسى بن سنان، عن عبادة بن محمد بن عبادة بن الصامت قال: لما حضرت عبادة الوفاة قال: أخرجوا فراشي إلى الصحن يعني الدار، ثم قال: اجمعوا لي موالي وخدمي وجيراني، ومن كان يدخل على، فجمعوا له، فقال: إن يومي هذا لا أراه إلا آخر يوم يأتي علي من الدنيا، وأول ليلة من الآخرة، وإني لا أدري لعله قد فرط مني إليكم بيدي، أو بلساني شيء وهو والذي نفسي بيده القصاص يوم القيامة، وأحرج على أحد منكم في نفسه شيء من ذلك إلا اقتص مني قبل أن تخرج نفسي، قال: فقالوا: بل كنت والدًا، وكنت مؤدبًا، قال وما قال لخادم: سوءًا قط، قال: أغفرتم لي ما كان من ذلك؟ قالوا: نعم، قال اللهم اشهد، ثم قال: أما لي فاحفظوا وصيتي أحرج على إنسان منكم يبكي، فإذا خرجت نفسي فتوضئوا وأحسنوا الوضوء، ثم ليدخل كل إنسان منكم مسجدًا فيصلي، ثم يستغفر لعبادة، ولنفسه، فإن الله تبارك وتعالى قال: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} ثم أسرعوا بي إلى حفرتي، ولا تتبعني نار، ولا تضعوا تحتي أرجوانا.
- المصدر
- شعب الإيمان للبيهقي
- الصفحة أو الرقم
- 9234
