شعب الإيمان للبيهقي
حديث شريف
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة قال: وقع طاعون بالشام في عهد عمر رضي الله عنه، حتى كان الرجل لا يرفع إليه ساقيه فقام عمرو بن العاص- وهو أمير بالشام يومئذ- فقال: تفرقوا من هذا الرجز في هذه الجبال وهذه البرية، فقال شرحبيل بن حسنة: بل رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، ومئونة الصالحين قبلكم، لقد أسلمت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإن هذا لأضل من حمار أهله قال: فقال معاذ ابن جبل: وسمعته يقول ذلك، اللهم أدخل على آل معاذ نصيبهم من هذا البلاء، قال: فطعنت له امرأتان فماتتا، حتى طعن له ابن فدخل عليه فقال: {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} فقال: {سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} قال: ثم مات ابنه ذلك، فدفنه، قال: ثم طعن معاذ فجَعل يغشى عليه، فإذا أفاق قال: رب عمني غمتك فوعزتك إنك لتعلم أني أحبك، قال: ثم يغشى عليه، فإذا أفاق قال مثل ذلك.
- المصدر
- شعب الإيمان للبيهقي
- الصفحة أو الرقم
- 9614
