شعب الإيمان للبيهقي

حديث شريف

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عطاء، عن جابر، عن عبد الرحمن بن عوف قال: أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي، فانطلق بي إلى النخل، فوجد فيه إبراهيم ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخذه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوضعه في حجره، فذرفت عيناه، ثم قال: "يا بنيّ! ما أملك لك من الله شيئًا" فقلت له: يا رسول الله! تبكي أولم تنه عن البكاء؟ قال: "إنّما نهيت عن النوح، عن صوتين أحمقين فاجرين، صوت عند نغمة لعب ولهو ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة، خمش وجوه، وشقّ جيوب، ورنة شيطان، وهذا رحمة، ومن لا يرحم لا يرحم، يا إبراهيم! لولا أنه أمر حقّ، ووعد صدق وانها سبيل مأليّة لابدّ منها حتّى يلحق آخرنا أوّلنا، لحزنّا عليك حزنًا هو أشدّ من هذا، وإنّا بك لمحزونون، تبكي العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الربّ عزّ وجلّ".

المصدر
شعب الإيمان للبيهقي
الصفحة أو الرقم
9684