شعب الإيمان للبيهقي

حديث شريف

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، قال: قرئ على عبد الملك وأنا أسمع قال حدثنا معاذ بن فضالة، حدثنا هشام بن أبي عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر ذات يوم فقال: "إنّما أتخوف عليكم ما يفتح الله عليكم زهرة الدنيا وزينتها" فقال رجل: يا رسول الله ويأتي الخير بالشر؟ فلم يرد عليه، قلنا: يا فلان ما شأنك سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يرد عليك؟ فرأينا أنه ينزل عليه الوحي، قال: فمسح الرحضاء عنه فقال: "أين السّائل" وكأن حمده فقال: "إنه لا يأتي الخير بالشرّ وإنّه مما ينبت الربيع ما يقتل أو يلمّ إلا آكلة الخضر أكلت حتّى إذا امتلأت خاصرتها، استقبلت مطلع الشمس فثلطت، وبالت ورتعت، وإنّ هذا المال حلو خضر فمن أخذه بحقه بورك له فيه، ونعم صاحب المال من أعطى منه المساكين واليتيم وأبو، السبيل- أو كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والذي يأخذ بإشراف نفس كالّذي يأكل ولا يشبع، فيكون عليه حسرة يوم القيامة، وربّ متخوّض في مال الله ومال رسول الله له النار يوم القيامة".

المصدر
شعب الإيمان للبيهقي
الصفحة أو الرقم
9809