شعب الإيمان للبيهقي
حديث عن أنس بن مالك
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج يومًا، فاستقبله شاب من الأنصار يقال له: حارثة بن النعمان، فقال له: كيف أصبحت يا حارثة؟ قال: أصبحت مؤمنا حقًّا قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "انظر ما تقول، فإن لكل حق حقيقة، فما حقيقة إيمانك؟ " قال: فقال: عزفت نفسي عن الدنيا، فأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني انظر إلى عرش ربي بارزا، وكأني انظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني انظر إلى أهل النار كيف يتعادون فيها، قال: فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أبصرت فالزم- مرتين- عبد نور الله الإيمان في قلبه" قال: فنودي يوما في الخيل يا خيل الله اركبي، فكان أول فارس ركب وأول فارس استشهد، فجاءت أمه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، أخبرني عن ابني حارثة أين هو؟ إن يكن في الجنة لم أبك ولم أحزن، وإن يكن في النار بكيت ما عشت في الدنيا، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا أم حارثة إنها ليست بجنة، ولكنها جنان، وحارثة في الفردوس الأعلى" قال: فانصرفت وهي تضحك وتقول: بخ بخ لك يا حارثة.
- الراوي (مستخرج من السند)
- أنس بن مالك
- المصدر
- شعب الإيمان للبيهقي
- الصفحة أو الرقم
- 10106
