شعب الإيمان للبيهقي

حديث شريف

وأخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله النخعي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا أبو عمرو الفراء حفص ابن عمرو- وكان من عباد الله الصالحين- حدثنا حبان بن علي، عن سعد بن طريق، عن موسى بن طلحة، عن خولة امرأة حمزة قالت: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يذاكر حمزة الدنيا فقال: "إن الدنيا حلوة خضرة، فمن أخذها بحقها بورك له فيها، ورب متخوض في مال الله ومال رسوله له النار يوم القيامة" قالت: وكان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسقان من تمر لرجل من بني ساعدة، فأتى الساعدي يتقاضاه، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا يقضيه، فأعطاه تمرا دون فرده عليه، فقال له: أترد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم، ومن أحق بالعدل من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: "صدق، ومن أحق بالعدل مني؟ " واكتحلت عينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدموعه، ثم قال: "لا قدس الله- وكيف يقدس الله- أمة لا يأخذ ضعيفها حقه من شديدها وهو غير متعتع" ثم قال: "يا خولة عديه وأذهبيه واقضيه، فإنه لبس من غريم يرجع من عنده غريمه راضيا إلا صلت عليه دواب الأرض، ونون البحار، ولا غريم يلوي غريمه وهو يفدر عليه إلا كتب الله عليه في كل يوم وليلة اثما".

المصدر
شعب الإيمان للبيهقي
الصفحة أو الرقم
10719