أحكام القرآن لابن العربي

حديث عن عثمان بن عفان

ابن العربي · صحيح

قال لَنا ابْنُ عباسٍ : قُلْنا لِعثمانَ : ما حملَكُمْ أنْ عَمَدْتُمْ إلى الأنْفَالِ وهيَ مِنَ المَثَانِي وإِلَى بَرَاءَةٌ وهيَ مِنَ المِئِينَ فَقَرَنْتُمْ بينَهُما ولمْ تَكْتُبُوا بينَهُما سَطْرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ووَضَعْتُمُوها في السَّبْعِ الطُّوَل ؟ فما حملَكُمْ على ذلكَ ؟ قال عثمانُ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان إذا نزلَ عليهِ الوحيُّ يَدْعُو ببعضِ مَنْ يكتبُ عنهُ، فيقولُ : ضَعُوا هذا في السورةِ التي يُذْكَر فيها كذا وكذا، وتنَزَلُ عليهِ الآيةُ فيقولُ : ضَعُوا هذه الآيةَ في السورةِ التي يذكرُ فيها كذا وكذا، وكَانَتِ الأنْفَالُ من أَولِ ما نزلَ، وبراءةٌ من آخرِ ما نزلَ مِنَ القُرآنِ، وكانَتْ قِصَّتُها شَبيهَةً بِقِصَّتِها، وقبضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولمْ يُبَيِّنْ لَنا أنَّها مِنْها، فَظَنَنْتُ أنَّها مِنْها، فَمِنْ ثَمَّ قَرَنْتُ بينَهُما ولمْ أَكْتُبْ بينَهُما سَطْرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

غريب المفردات :
ما حملَكُمْ:
أي: ما الباعث والسبب لكم
مِنَ المَثَانِي:
أي: من السور الطوال
ما حملَكُمْ:
أي: ما الباعث والسبب لكم
الوحيُّ:
هو الإعلام بالشرع والإلهام في خفاء
خلاصة حكم المحدث : ثابت
الراوي
عثمان بن عفان
المحدِّث
ابن العربي
المصدر
أحكام القرآن لابن العربي
الصفحة أو الرقم
2/445
التخريج
أخرجه أبو داود (786)، والترمذي (3086)، وأحمد (399) باختلاف يسير